الوضوء على ضوء الكتاب والسنّة - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥

إنّ تقديم الوجوه الاستحسانية على النصّ تقدّمٌ على اللّه ورسوله، ونعم ما قال الإمام الشافعي: «من استحسن فقد شرّع».

وقد وقف غير واحد من أعلام السنّة على أنّ ظاهر الآية أو صريحها هو مسح الرجلين واعترفوا بذلك بوجدانهم أو بلسانهم وقلمهم، ولكن التعبد بمذهب الأئمّة الأربعة وغيرهم عاقهم عن الأخذ بمضمون الآية، فاتبعوا المذهبَ الموروث بدل الاتّباع للقرآن الكريم، ولولا انّهم نشأوا على هذه الفكرة منذ نعومـة أظفارهم، لما قدّمـوا اجتهاداتهم على كتاب اللّه العزيز الدالّ على المسح، وحرّروا تفكّرهم عن قيد التقليد، وإليك شيئاً من هذه الاجتهـادات التـي لا يرتضيهـا العقل ولا الـوجدان الحرّ .