سلسلة المسائل الفقهية
سلسلة المسائل الفقهية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧
فارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَ أَقِيمُوا الشَّهادَةَ لِلَّهِ) [١]. وهم بين من يجعله قيداً للطلاق والرجعة، ومن يخصّه قيداً للرجعة المستفادة من قوله: (فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ).
روى الطبري عن السدّي أنّه فسّر قوله سبحانه: (وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) تارة بالرجعة وقال: أشهدوا على الإمساك إن أمسكتموهنّ وذلك هو الرجعة، وأُخرى بها وبالطلاق، وقال: عند الطلاق وعند المراجعة.
ونقل عن ابن عباس: أنّه فسّرها بالطلاق والرجعة. [٢] وقال السيوطي: أخرج عبد الرزاق عن عطاء قال: النكاح بالشهود، والطلاق بالشهود، والمراجعة بالشهود.
وسئل عمران بن حصين عن رجل طلّق ولم يشهد، وراجع ولم يشهد؟ قال: بئس ما صنع طلّق في بدعة وارتجع في غير سنّة، فليشهد على طلاقه ومراجعته وليستغفر اللّه. [٣]
[١]- الطلاق: ٢.
[٢]- جامع البيان: ٨٨/ ٢٨.
[٣]- الدر المنثور: ٢٣٢/ ٦، وعمران بن حصين من كبار أصحاب الإمام عليّ (عليه السلام).