سلسلة المسائل العقائدية

سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٠

أو المكان وهما من العالم، وهو ما سوى اللَّه تعالى، وقد قام البرهان القاطع على حدوث كلّ ما سوى اللَّه تعالى بإجماع من أثبت الجهة ومن نفاها، ولأنّ المتمكن يستحيل وجود ذاته بدون المكان مع أنّ المكان يمكن وجوده بدون المتمكن لجواز الخلاء، فيلزم إمكان الواجب ووجوب الممكن، وكلاهما باطل، ولأنّه لو تحيز لمكان جوهراً لاستحالة كونه عرضاً، ولو كان جوهراً فامّا أن ينقسم وإمّا أن لا ينقسم، وكلاهما باطل، فانّ غير المنقسم هو الجزء الذي لا يتجزأ وهو أحقر الأشياء، تعالى اللَّه عن ذلك علواً كبيراً.
والمنقسم جسم وهو مركّب والتركيب ينافي الوجوب الذاتي، فيكون المركّب ممكناً يحتاج إلى علّة مؤثرة، وقد ثبت بالبرهان القاطع أنّه تعالى واجب الوجود لذاته، غنيّ عن كلّ ما سواه، مفتقر إليه كلّ ما عداه، سبحانه ليس كمثله شي‌ء وهو السّميع البصير ....
هذا وقد خذل اللَّه أقواماً أغواهم الشيطان وأزلّهم، اتّبعوا أهواءهم وتمسّكوا بما لا يجدي فاعتقدوا ثبوت الجهة