سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢
وأمّا ما ورد في التنزيل من الاستواء والوجه واليدين والجنب والمجيء والإتيان والفوقية وغير ذلك، فأجروها على ظاهرها، أعني: ما يفهم عند إطلاق هذه الألفاظ على الأجسام، وكذلك ما ورد في الأخبار من الصورة وغيرها في قوله عليه الصلاة والسلام: «خُلق آدم على صورة الرحمن»، وقوله: «حتّى يضع الجبار قدمه في النار»، وقوله: «قلب المؤمن بين اصبعين من أصابع الرحمن»، وقوله: «خمّر طينة آدم بيده أربعين صباحاً»، وقوله: «وضع يده أو كفّه على كتفي»، و قوله: «حتّى وجدت برد أنامله على كتفي» إلى غير ذلك، أجروها على ما يتعارف في صفات الأجسام، وزادوا في الأخبار أكاذيب وضعوها ونسبوها إلى النبي صلى الله عليه و آله و سلم وأكثرها مقتبسة من اليهود، فانّ التشبيه فيهم طباع، حتّى قالوا: اشتكت عيناه (اللَّه) فعادته الملائكة، وبكى على طوفان نوح حتّى رمدت عيناه، وإنّ العرش لتئط من تحته أطيط الرحل الجديد، وأنّه ليفضل من كلّ جانب أربع أصابع، وروى المشبهة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «لقيني ربي فصافحني وكافحني ووضع يده بين