سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣
حادثة بلا شكّ، لا قديمة.
وأمّا الثالث: فلا شكّ أنّ ذاته وصفاته من العلم والقدرة والحياة وكلّ ما يرجع إليها كشهادته أنّه لا إله إلّا هو، قديم بلا إشكال وليس بمخلوق بالبداهة، ولكنّه لا يختصّ بالقرآن، بل كلّ ما يتكلّم به البشر ويشير به إلى هذه الحقائق، فالمشار إليها بالألفاظ والأصوات قديمة، وفي الوقت نفسه ما يشار به من الكلام والجمل حادث.
وأمّا الرابع: أيعلمه سبحانه بما جاء في هذه الكتب وما ليس فيها، فلا شكّ أنّه قديم نفس ذاته. ولم يقل أحد من المتكلّمين الإلهيين- إلّا من شذّ من الكرّامية- بحدوث علمه.
وأمّا الخامس: أعني كونه سبحانه متكلّماً بكلام قديم أزلي نفساني ليس بحروف الأصوات، مغاير للعلم والإرادة، فقد عرفت أنّ ما سمّاه الأشاعرة كلاماً نفسيّاً لا يخرج عن إطار العلم والإرادة، ولا شكّ أنّ علمه وإرادته البسيطة قديمان.
وأمّا السادس: وهو أنّ الهدف من نفي كونه غير