سلسلة المسائل العقائدية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨
ذاته، وفيه سبحانه قديم يتبع قدم ذاته، وها نحن نأتي بكلمة من أقطاب الأشاعرة في المقام الذي يوضح معنى الكلام النفسي.
قال الفضل بن روزبهان في كتاب نهج الحق: إنّ الكلام عندهم لفظ مشترك يطلقونه على المؤلَّف من الحروف المسموعة، وتارة يطلقونه على المعنى القائم بالنفس الذي يعبر عنه بالألفاظ ويقولون هو الكلام حقيقة، وهو قديم قائم بذاته، ولابدّ من إثبات هذا الكلام، فانّ العرف لا يفهمون من الكلام إلّا المؤلف من الحروف والأصوات، فنقول:
ليرجع الشخص إلى نفسه انّه إذا أراد التكلّم بالكلام، فهل يفهم من ذاته انّه يزوِّر ويرتِّب معاني فيعزم على التكلم بها؟ كما أنّ من أراد الدخول على السلطان أو العالم فانّه يرتّب في نفسه معاني وأشياء ويقول في نفسه سأتكلم بهذا، فالمصنف يجد من نفسه هذا ألبتة، فها هو الكلام النفسي.
ثمّ نقول على طريقة الدليل: إنّ الألفاظ التي نتكلم بها