الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٥٥٢
ذكر عدة حوادث في هذه السنة غزا ابن كيغلغ الروم من طرسوس فأصاب من الروم أربعة آلاف رأس سبي ودواب ومتاعا ؛ ودخل بطريق من بطارقة الروم في الأمان وأسلم .
وفيها غزا ابن كيغلغ الروم فبلغ شكند وافتتح الله عليه وسار إلى الليس فغنموا نحوا من خمسين ألف رأس وقتلوا مقتلة عظيمة من الروم وانصرفوا سالمين .
وكاتب أندرونقس البطريق المكتفي بالله يطلب منه الأمان وكان على حرب أهل الثغور من قبل ملك الروم فأعطاه المكتفي ما طلب فخرج ومعه مائتا أسير من المسلمين كانوا في حصنه ، وكان ملك الروم قد أرسل للقبض عليه فأعطى المسلمين سلاحا وخرجوا معه فقبضوا على الذي أرسله ملك الروم ليقبض عليه ليلا فقتلوا ممن معه خلقا كثيرا وغنموا ما في عسكرهم .
فاجتمعت الروم على أندرونقس ليحاربوه فسار إليهم جمع من المسلمين ليخلصوه ومن معه من أسرى المسلمين ، فبلغوا قونية فبلغ الخبر إلى الروم فانصرفوا عنه ، وسار جماعة من ذلك العسكر إلى أندرونقس وهو بحصنه فخرج ومعه أهله وماله إليهم وسار معهم إلى بغداد وأخرب المسلمون قونية فأرسل ملك الروم إلى الخليفة المكتفي فطلب الفداء .