الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٥٠٢ - ذكر أسر عمرو الصفار وملك إسماعيل خراسان
نفسه حيلة ، ومضى من معه ولم يعرجوا عليه ، وجاء أصحاب إسماعيل فأخذوه أسيراً ، فسيره إسماعيل إلى سمرقند .
ولمّا وصل الخبر إلى المعتضد ذم عمرا ومدح إسماعيل ، ثمّ إن إسماعيل خير عمرو بين مقامه عنده أو إنفاذه إلى المعتضد فاختار المقام عند المعتضد فسيره إليه فوصل إلى بغداد سنة ثمان وثمانين ومائتين ، فلما وصل ركب على جمل وأدخل بغداد ثم حبس فبقي محبوسا حتى قتل سنة تسع وثمانين [ ومائتين ] على ما نذكره .
وأرسل المعتضد إلى إسماعيل بالخلع وولاه ما كان بيد عمرو وخلع على نائبه بالحضرة المعروف بالمرزباني واستولى إسماعيل على خراسان وصارت بيده .
وكان عمرو أعور شديد السمرة عظيم السياسة قد منع أصحابه وقواده أن يضرب أحد منهم غلاما إلا بأمر أو يتولى عقوبة الغلام نائبه أو أحد حجابه ، وكان يشتري المماليك الصغار ويرميهم ويهبهم لقواده ويجري عليهم الجرايات الحسنة سرا ليطالعوه بأحوال قواده ولا ينكتم عنه من أخبارهم شيء ولم يكونوا يعلمون من ينقل إليه عنهم ، فكان أحدهم يحذره وهو وحده .
حكي عنه أنه كان له عامل بفارس يقال له أبو حصين فسخط عليه عمرو وألزمه أن يبيع أملاكه ويوصل ثمنها إليه ففعل ذلك .
ثم طلب منه مائة