الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٥٤٤ - ذكر أمر القرامطة
هذا أثر رسول الله ونادوا : يا لثارات الحسين يعنون الحسين بن زكرويه المصلوب ببغداد وشعارهم يا أحمد يا محمد يعنون ابني زكرويه المقتولين فأظهروا الأعلام البيض وأرادوا استمالة رعاع الناس بالكوفة بذلك فلم يمل إليهم أحد ، فأوقع القرامطة بمن لحقوه من أهل الكوفة وقتلوا نحوا من عشرين نفساً .
وبادر الناس الكوفة وأخذوا السلاح ونهض بهم إسحاق ، ودخل مدينة الكوفة من القرامطة مائة فارس فقتل منهم عشرين نفسا وأخرجوا عنها ، وظهر إسحاق وحاربهم إلى العصر ثم انصرفوا نحو القادسية وكان فيمن يقاتلهم مع إسحاق جماعة من الطالبية .
وكتب إسحاق إلى الخليفة يستمده فأمده بجماعة من قواده منهم وصيف بن صوارتكين التركي والفضل بن موسى بن بغا وبشر الخادم الأفشيني ورائق الخزري مولى أمير المؤمنين ، وغيرهم من الغلمان الحجرية ، فساروا منتصف ذي الحجة حتى قاربوا القادسية فنزلوا بالصوان فلقيهم زكرويه .
وأما القرامطة فإنهم أنفذوا واستخرجوا زكرويه من جب في الأرض كان منقطعا فيه سنين كثيرة بقرية الدرية وكان على الجب باب حديد محكم العمل ، وكان زكرويه إذا خاف الطلب جعل تنورا هنالك على باب الجب وقامت امرأة تسجره فلا يفطن إليه .
وكان ربما أخفي في بيت خلف باب الدار التي كان بها ساكنا فإذا انفتح باب الدار انطبق على باب البيت فيدخل