الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ١٥ - ذكر شيء من سيرة عبد الله بن طاهر
رقاعكم ، فقد قضيت حاجاتكم واشكروا الأمير دوني فما كان لي فيها سبب وكان عبد الله أديبا وشاعرا فمن شعره :
( اسم من أهواه اسم حسن * فإذا صحفته فهو حسن ) ( فإذا أسقطت منه فاءه ، * كان نعتا لهواه المختزن ) ( فإذا أسقطت منه ياءه ، * صار فيه بعض أسباب الفتن ) ( فإذا أسقطت منه راءه ، * صار شيئا يعتري عند الوسن ) ( فإذا أسقطت منه ظاءه ، * صار منه عيش سكان المدن ) ( فسروا هذا فلن يعرفه * غير من يسبح في بحر الفطن ) وهذا الاسم هو اسم ظريف غلامه .
وكان من أكثر الناس بذلا للمال مع علم ومعرفة وتجربة وأكثر الشعراء في مراثيه فمن أحسن ما قيل فيه وفي ولاية ابنه طاهر قول أبي الغمر الطبري :
( فأيامك الأعياد صارت مآتما * وساعاتك العصبات صارت خواشعا ) ( على أننا لم نعتقدك بطاهر * وإن كان خطبا يقلق القلب رائعا ) ( وما كنت إلا الشمس غابت وأطلعت * على أثرها بدرا على الناس طالعا )