الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٨١ - ذكر إحراق قنطرة العلوي صاحب الزنج
أكثرهم وصابرهم نصير حتى خاف الأسر فقذف نفسه في الماء فغرق ، وأقام الموفق يومه يحاربهم وينهبهم ويحرق منازلهم ولم يزل يومه مستعليا عليهم .
وكان سليمان بن جامع ذلك اليوم من أشد الناس قتالا لأصحاب الموفق وثبت مكانه حتى خرج عليه كمين للموفق فانهزم أصحابه وجرح سليمان جراحة في ساقه وسقط لوجهه في موضع كان فيه حريق وفيه بعض الجمر فاحترق بعض جسده وحمله أصحابه بعد أن كان يؤسر ؛ وانصرف الموفق سالما ظافرا وأصاب الموفق مرض المفاصل فبقي به شهر شعبان وشهر رمضان وأياما من شوال ، وأمسك عن حرب الزنج ثم برأ وتماثل فأمر بإعداد آلة الحرب .
ذكر إحراق قنطرة العلوي صاحب الزنج ولمّا اشتغل الموفّق بعلته أعاد الخبيث القنطرة التي غرق عندها نصير وزاد فيها وأحكمها ونصب دونها أدقال ساج وألبسها الحديد وسكر أمام ذلك سكرا من حجارة ليضيق المدخل على الشذا وتحتد جرية الماء في النهر فندب الموفق أصحابه وسير طائفة من شرقي نهر أبي الخصيب وطائفة من غربيه وأرسل معهما النجارين والفعلة لقطع القنطرة وما جعل