الكامل في التاريخ - ط دار صادر و دار بیروت - ابن الأثير، عزالدین - الصفحة ٣٦٤ - ذكر عدة حوادث
< فهرس الموضوعات > ٢٦٨ ثمّ دخلت سنة ثمان وستين ومائتين < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ذكر أخبار الزنج < / فهرس الموضوعات > ٢٦٨ ثم دخلت سنة ثمان وستين ومائتين ذكر أخبار الزنج في هذه السنة في المحرم خرج إلى الموفق من قواد الخبيث جعفر بن إبراهيم المعروف بالسحان وكان من ثقات الخبيث فارتاع لذلك ، وخلع عليه الموفق وأحسن إليه وحمله في سميرية إلى إزاء قصر الخبيث ، فكلم الناس من أصحابه وأخبرهم أنهم في غرور من الخبيث ، وأعلمهم بما وقف عليه من كذب الخبيث وفجوره ، فاستأمن في ذلك اليوم خلق كثير من قواد الزنج وغيرهم ، فأحسن إليهم الموفق وتتابع الناس في طلب الأمان .
ثمّ أقام الموفق لا يحارب ليريح أصحابه إلى شهر ربيع الآخر فلما انتصف ربيع الآخر قصد الموفق إلى مدينة الخبيث وفرق قواده على جهاتها وجعل مع كل طائفة منهم من النقابين جماعة لهدم السور ، وتقدم إلى جميعهم أن لا يزيدوا على هدم السور ولا يدخلوا المدينة ، وتقدم إلى الرماة أن يحموا بالسهام من يهدم السور وينقبه فتقدموا إلى المدينة من جهاتها وقابلوها فوصلوا إلى السور وثلموه في مواضع كثيرة .
ودخل أصحاب الموفق من جميع تلك الثلم ، وجاء أصحاب الخبيث