صلة تاريخ الطبري - القرطبي، عريب بن سعيد - الصفحة ٩٠
وقام به بقية سنة ١٤ وفيها مات أحمد بن العباس أخو أم موسى وماتت أختها أم محمد فأظهر المقتدر الرضا عن أم موسى وردت عليها دورها وضياعها التى كانت اعتقلت عليها عند ما اتهمت به على ما تقدم ذكره (وحج بالناس في هذه السنة) أبو طالب عبد السميع بن أيوب بن عبد العزيز ثم دخلت سنة ٣١٥ ذكر ما دار في هذه السنة من أخبار بنى العباس فيها قدم على بن عيسى بغداد يوم الاربعاء لخمس خلون من صفر بعد أن تلقاه الناس جميعا بالانبار وفوق الانبار ودخل المقتدر بالله فاستوزره وأمر بالخلع عليه فاستعفي فلم يعفه وسلم إليه الخصيبى ليناظره عن الاموال فلم يستبن عليه خيانة ولا علم أنه أخذ من مال السلطان شيئا فقال له ضيعت والمضيع لارزق له فرد ما ارتزقت وما أقطعت من الضياع فرد ذلك وقال على بن عيسى الوزير للخليفة ما فعلت سبحة جوهر أخذت من ابن الجصاص قيمتها ثلاثون ألف دينار قال له هي في الخزانة فسأله أن يأمر بتطلبها فطلبت فلم توجد فأخرجها على من كمه وقال له عرضت على هذه السبحة بمصر فعرفتها واشتريتها فإذا كانت خزانة الجوهر لا تحفظ فما الذى حفظ بعدها وأمير المؤمنين يقطع خزانه وخدمته الاموال الجليلة والضياع الواسعة فاشتد هذا الامر على السيدة أم المقتدر وعلى غيرها من بطانته واتهمت بالسبحة زيدان القهرمانة وكان لا يصل إلى خزانة الجوهر غيرها وضبط على بن عيسى الامر جهده ونظر ليله ونهاره وجلس للمظالم في كل يوم ثلاثاء وكان لا يأخذ مال أحد ولا يتعلل على الناس كما كان يفعل غيره فأمن البراء في أيامه وقطع الزيادات والتعلل وتحفظ من أن تجرى عليه حيلة ودعته الضرورة بقلة المال إلى الاخلال ببعض الاقامات في طريق مكة وغيرها وخرج إليه توقيع المقتدر بأن لا يزيل الكواذى عن ديوان السواد ولا محمد بن يوسف عن القضاء فقال ما هممت بشئ من هذا وإن العهد فيه إلى التخليط على وكدح في نظرى وأشار على بن عيسى على المقتدر بأن يلزم خمسة