صلة تاريخ الطبري

صلة تاريخ الطبري - القرطبي، عريب بن سعيد - الصفحة ٨٢

ثم دخلت سنة ٣١٢ ذكر ما دار في هذه السنة من أخبار بنى العباس فيها ورد الخبر في أول المحرم على الخليفة ببغداد بقطع الجنابي والقرامطة على الحاج وما حدث فيهم من القتل والاسر وذهاب عامة الناس آل السلطان وغيرهم وأن عبد الله بن حمدان قد قلد أمر الطريق فمضى الناس في القافلة الاولى فسلموا في أول مسيرهم حتى إذا صاروا بفيد اتصل بهم خبر القرامطة فتوقفوا وورد كتاب أبى الهيجاء على نزار بن محمد الخراساني وكان في القافلة الاولى بأن يتوقف عليه حتى يجتمعوا فتوقف نزار وتلاحقت قوافل الشارية والزيرية والخوارزمية فلما صاروا بأجمعهم بالهبير غشيهم الجنابي وأصحابه القرامطة فقتلوا عامتهم واتصل الخبر بسائر القوافل وقد اجتمعت بفيد فتشاوروا في العدول إلى وادى القرى ولم يتفقوا على ذلك ثم عزموا على المسير فقطع بهم الجنابي وأسر أبو الهيجاء القائد وأفلت نزار وبه ضربات أثخنته وأسر ابن للحسين بن حمدان وأحمد بن بدر العم وأحمد بن محمد بن قشمرد وابنه وأسر مازج الخادم صاحب الشمسة وفلفل الفتى ونحرير فتى السيدة وكان على القافلة الثالثة وقتل بدر ومقبل غلاما الطائى وكانا فارسين مشهورين ممن يسير بالقوافل ويدافع عنها ولهما قدر وذكر وأسر خزرى وابنه وكانا من القواد وقتل سائر الجند وأخذت القرامطة الشمسة وجميع ما كان للسلطان من الجواهر والطرائف وأخذوا من أموال الناس ما لا يحصى وتحدث من أفلت بأنه صار إليهم من الدنانير والورق خاصة نحو ألف ألف دينار ومن الامتعة والطيب وسائر الاشياء ما قيمته أكثر من هذا وأن جميع عسكره إنما كان ثمانمائة فارس وسائرهم رجالة وكل من أفلت من أيدى القرامطة أكلهم الاعراب وسلبوا ما بقى معهم مما كان تخباه الناس من أموالهم ومات أكثر الناس عطشا وجوعا ولما صح عند المقتدر ما نال الناس وناله في رجاله وماله عظم ذلك عنده وعند الخاصة والعامة وجل الاغتمام به على كل طبقة وتقدم الخليفة إلى ابن الفرات في الكتاب إلى مونس الخادم بأن يقدم من الرقة ليخرج إلى