صلة تاريخ الطبري

صلة تاريخ الطبري - القرطبي، عريب بن سعيد - الصفحة ٦٦

قد شهره وكتب بقصته وما ثبت عنده في أمره فأحضره على بن عيسى أيام وزارته في سنة ٣٠١ وأحضر الفقهاء ونوظر فأسقط في لفظه ولم يحسن من القرآن شيئا ولامن الفقه ولا من الحديث ولا من الشعر ولا من اللغة ولا من أخبار عند الخليفة فتح قسطنطينية فقال قد قيل لى إنك ستقول ذلك وما هو أكثر منه وليس إلى رفع الضرب عنك سبيل فسكت حتى ضرب ألف سوط ثم قطعت يده ثم رجله ثم ضرب عنقه وأحرقت جثته ونصب رأسه على الجسر ثم حمل رأسه إلى خراسان وادعى أصحابه أن المضروب كان عدوا للحلاج ألقى شبهه عليه وادعى بعضهم أنه رآه وخاطبه وحدث في هذا المعنى بجهالات لا يكتب مثلها وأحضر الوراقون وأحلفوا أن لا يبيعوا من كتب الحلاج شيئا ولا يشتروه وكانت مدته منذ ظفر به إلى أن قتل ثمان سنين وسبعة أشهر وثمانية أيام * وحكى حامد أنه قبض على الحلاج بدور الراسبى فادعى تارة الصلاح وادعى أخرى أنه المهدى ثم قال له كيف صرت إلها بعد هذا وكان السمرى في جملة من قبض عليه من أصحابه فقال له حامد ما الذى حداك على تصديقه قال خرجت معه إلى اصطخر في الشتاء فعرفته محبتى للخيار فضرب يده إلى سفح جبل فأخرج من الثلج خيارة خضراء فدفعها إلى فقال حامد أفأكلتها قال نعم قال كذبت يا ابن ألف زانية في مائة ألف زانية أوجعوا فكه فضربه الغلمان وهو يصيح من هذا خفنا وحدث حامد أنه شاهد ممن يدعى النيرنجيات أنه كان يخرج الفاكهة وإذا حصلت في يد الانسان صارت بعرا ومن جملة من قبض عليه انسان هاشمى كان يكنى بأبى بكر فكناه الحلاج بأبى مغيث حين كان يمرض أصحابه ويراعيهم وقبض على محمد بن على بن القناتى وأخذ من داره سفط مختوم فيه قوارير فيها بول الحلاج ورجيعه أخذه ليستشفى به وكان الحلاج إذا حضر لا يزيد على قوله لا إله إلا أنت عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لى فانه لا يغفر الذنوب إلا أنت وزادت دجلة زيادة عظيمة فادعى أصحابه أن ذلك لاجل ما ألقى فيها من رماد جثته وادعى قوم من أصحابه