صلة تاريخ الطبري

صلة تاريخ الطبري - القرطبي، عريب بن سعيد - الصفحة ٥٤

تم دخلت سنة ٣٠٧ ذكر ما دار في هذه السنة من أخبار بنى العباس فيها أشخص عبد الله بن حمدان إلى مونس الخادم لمعاونته على حرب يوسف ابن أبى الساج فواقعه باردبيل وانهزم ابن أبى الساج فأسر وأدخل مدينة السلام مشهرا عليه الدراعة الديباج التى ألبسها عمرو بن الليث الصفار وألبس برنسا طويلا بشفاشج وجلاجل وحمل على الفالج وأدخل من باب خراسان فساء الناس ما فععل به إذ لم تكن له فعلة ذميمة في كل من أسره أو ظفر به وحمل مونس وكسى وخلع على وجوه أصحابه ووكل المقتدر بابن أبى الساج وحبس في الدار وأمر بالتوسع عليه في مطعمه ومشربه وهرب سبك غلام ابن أبى الساج عند الوقيعة وكان صاحب أمره كله ومدبر جيشه وهرب معه أكثر رجال ابن أبى الساج فقال مونس ليوسف اكتب إلى سبك في الاقبال اليك فان ذلك مما يرفق الخليفة عليك ففعل ابن أبى الساج وكتب إلى سبك فجاوبه إنى أفعل حتى أعلم صنعهم فيك وإحسانهم اليك فحينئذ آتى طائعا وكانت لابن أبى الساج أشعار وهو محبوس منها أقول كما قال ابن حجر أخو الحجى * وكان امرءا راض الامور ودوسا فلو أنها نفس تموت سوية * ولكنها نفس تساقط أنفسا ولست بهياب المنية لو أتت * ولم أبق رهنا للتأسف والاسى أجازي على الاحسان في ما فعلته * وقدمته ذخرا جزاء الذى أسا وإنى لارجو أن أووب مسلما * كما سلم الرحمن في اليم يونسا فأجزى إمام الناس حق صنيعه * وأمنح شكرى ذا العناية مونسا وفيها ركبت أم موسى القهرمانة بهدية أمرت أم المقتدر بتهيئتها وإهدائها عن بنات غريب الخال لازواجهن بنى بدر الحمامى فسارت أم موسى في موكب عظيم فيه الفرسان والرجالة وقيد بين يديها اثنا عشر فرسا بسروجها ولجمها منها ستة بحلية ذهب وستة بحلية فضة مع كل فرس خادم بجنبه عليه منطقة ذهب وسيوف