صلة تاريخ الطبري - القرطبي، عريب بن سعيد - الصفحة ٣٨
ابن الحسن بن الاشيب ويكنى أبا محمد وكان قد حدث وحمل عنه الناس توفى لليلتين بقيتا من جمادى الاولى ولم يتخلف عن جنازته قاض ولا فقيه ولاعدل (وفيها) ماتت بدعة جارية عريب مولاة المأمون لست خلون من ذى الحجة وصلى عليها أبو بكر بن المهتدى وخلفت مالا كثيرا وجوهرا وضياعا وعقارات فأمر المقتدر بالله بقبض ذلك كله وتوفيت ولها ستون سنة ما ملكها رجل قط * وقطع في هذه السنة بطريق مكة على حاتم الخراساني وعلى خلق عظيم معه خرج عليهم رجل من الحسينية مع بنى صالح بن مدرك الطائى فأخذوا الاموال واستباحوا الحرم ومات من سلم عطشا وسلمت القوافل غير قافلة حاتم (وأقام الحج) للناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي ثم دخلت سنة ٣٠٣ ذكر ما دار في هذه السنة من أخبار بنى العباس فيها ورد الخبر بأن رجلا من الطالبيين ثار بجهة واسط وانضم إليه جماعة من الاعراب والسواد وكان للاعراب رئيس يقال له محرز بن رباح وذلك أنه بلغهم بأن صاحب فارس والاهواز والبصرة بعث إلى حضرة السلطان من المال المجتمع قبله ثلثمائة ألف دينار حملت في ثلاث شذوات فطمعوا في انتهابها وأخذها وكمنوا للرسل في بعض الطريق ففطن بهم أهل الشذوات فأفلتت منها واحدة وصاعدت ورجعت الاثنتان إلى البصرة ولم يظفر الخارجون بشئ فصاروا إلى عقر وواسط وأوقعوا بأهلها وأحرقوا مسجدها واستابحوا الحرم وبلغ حامد بن العباس خبرهم وكان يتقلد أعمال الخراج والضياع بكسكر وكور دجلة وما اتصل بذلك فوجه من قبله محمد بن يوسف المعروف بخزرى وكان يتقلد له معونة واسط وضم إليه غلمانه وقوما فرض لهم فرضا وكتب إلى السلطان بالخبر فأمده بلؤلؤ الطولونى فلم يبلغ إليه لؤلؤ حتى قتل الطالبى ومحرز ابن رباح وأكثر الاعراب الخارجين معهما وأسر منهم نحو مائة أعرابي وكتب