صلة تاريخ الطبري - القرطبي، عريب بن سعيد - الصفحة ٣٣
(وفيها) مات الحسن بن الحسن بن رجاء وكان يتقلد أعمال الخراج والضياع بحلب مات فجاءة وحمل تابوته إلى مدينة السلام ووصل يوم السبت لخمس بقين من شهر ربيع الاول (وفيها) مات محمد بن عبد الله بن على بن أبى الشوارب القاضى المعروف بالاحنف وكان خليفة أبيه على قضاء عسكر المهدى والشرقية والنهروانات والزوابى والتل وقصر ابن هبيرة والبصرة وكور دجلة وواسط والاهواز ودفن يوم الاحد لتسع ليال خلون من جمادى الاولى في حجره بمقام باب الشأم وله ثمان وثلاثون سنة (وفى هذه السنة) بعد قتل أحمد بن إسماعيل ورد الخبر بأن رجلا طالبيا حسينيا خرج بطبرستان يدعو إلى نفسه يعرف بالاطروش (وفى آخر هذه السنة) توفى أحمد بن عبد الصمد بن طومار الهاشمي وكان من قبل نقيب بنى هاشم العباسيين والطالبيين فقلد ما كان يتقلده أخو أم موسى فضج الهاشميون من ذلك وسألوا رد ما كان يتولاه ابن طومار إلى ابنه محمد بن أحمد فأجيبوا إلى ذلك وكان لاحمد بن عبد الصمد يوم توفى اثنتان وثمانون سنة (وأقام الحج للناس) في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي ثم دخلت سنة ٣٠٢ ذكر ما دار في هذه السنة من أخبار بنى العباس فيها ركب شفيع الخادم المعروف بالمقتدرى في جماعة من الجند والفرسان والرجال إلى دار الحسين بن أحمد المعروف بابن الجصاص التى في سوق يحيى ولحقه صاحب الشرطة بدر الشرابى فوكل شفيع بالابواب وقبض على جميع ما تحويه داره من مال وجوهر وفرش وأثاث ورقيق ودواب وحمل في وقته ذلك صناديق مختومة ذكر أن فيها جوهرا وآنية ذهب ووجد في داره فرشا سلطانيا من فرش أرمينية وطبرستان جليلا لايعرف قدره ووجد فيها من مرتفع ثياب مصر خمسمائة سفط وحفرت داره فوجدت له في بستانه أموال جليلة مدفونة في جرار خضر وقماقم مرصصة الرؤس فحملت كهيئتها إلى دار المقتدر وأخذ هو فقيد بخمسين رطلا من حديد وغل وتسمع الناس ما جرى عليه فصودر