صلة تاريخ الطبري

صلة تاريخ الطبري - القرطبي، عريب بن سعيد - الصفحة ١٦

أبى الفضل جعفر فصح عنده أنه بالغ فأحضر القضاة وأشهدهم بأنه قد جعل العهد إليه من بعده ذكر وفاة المكتفى ومات المكتفى بالله على بن أحمد ليلة الاحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذى القعدة سنة ٢٩٥ ودفن يوم الاثنين في دار محمد بن عبد الله بن طاهر وكانت خلافته ست سنين وتسعة عشر يوما وكان يوم توفى ابن اثنتين وثلاثين سنة وكان ولد سنة ٢٦٤ وكنيته أبو محمد وأمه أم ولد تركية وكان جميلا رقيق اللون حسن الشعر وافر اللحية وولد أبا القاسم عبد الله المستكفى ومحمد أبا أحمد والعباس وعبد الملك وعيسى وعبد الصمد والفضل وجعفرا وموسى وأم محمد وأم الفضل وأم سلمة وأم العباس وأمة العزيز وأسماء وسارة وأمة الواحد قال وكان جعفر بن المعتضد بدار ابن طاهر التى هي مستقر أولاد الخلفاء فتوجه فيه صافى الحرمى لساعتين بقيتا من ليلة الاحد وأحضره القصر وقد كان العباس بن الحسن فارق صافيا عن أن يجئ بالمقتدر إلى داره التى كان يسكنها على دجلة لينحدر به معه إلى القصر فعرج به صافى عن دار العباس إذ خاف حيلة تستعمل عليه وعد ذلك من حزم صافى وعقله ذكر خلافة المقتدر وفيها بويع جعفر بن أحمد المقتدر يوم الاحد لثلاث عشرة ليلة خلت من ذى القعدة سنة ٢٩٥ وهو يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة وأحد وعشرين يوما وكان مولده يوم الجمعة لثمان بقين من شهر رمضان من سنة ٢٨٢ وكنيته أبو الفضل وأمه أم ولد يقال لها شغب وكانت البيعة للمقتدر في القصر المعروف بالحسنى فلما دخله ورأى السرير منصوبا أمر بحصير صلاة فبسط له وصلى اربع ركعات وما زال يرفع صوته بالاستخارة ثم جلس على السرير وبايعه الناس ودارت البيعة على يدى صافى الحرمى وفاتك المعتضدى وحضر العباس بن الحسن الوزير وابنه أحمد حتى تمت البيعة ثم غسل المكتفى ودفن في موضع من دار محمد بن عبد الله بن