صلة تاريخ الطبري

صلة تاريخ الطبري - القرطبي، عريب بن سعيد - الصفحة ١١٥

الناس قال هذا شئ تتبرك به عجائزنا فتجعله في ثيابنا من حيث لا نعلم تقربا إليهم بهذا وشبهه يعنى إلى مونس وأصحابه وقلد الوزارة يوم السبت سلخ شهر رمضان وخلع عليه في هذا اليوم وركب في خلعه وسائر القواد والناس على طبقاتهم معه وأخذه بوله في الطريق فنزل وهو في خلع الخليفة إلى دار محمد بن فتح السعدى فبال عنده وأمر له بزيادة في رزقه ونزله وركب منها إلى داره * ولسبع بقين من شوال أخرج على بن عيسى إلى ديرقنا * وفيه قرئت كتب في جامع الرصافة بما فتحه الله لثمل بطرسوس في البر والبحر * وفيه خلع على أبى العباس أحمد بن كيغلغ وطوق وسور وعقد لابن الخال على أعمال فارس ولياقوت على أصبهان ولابنه محمد على الجبل وأخرجت اليهما الخلع للولاية * وفى شوال من هذه السنة خلع على الوزير عميد الدولة وابن ولى الدولة الحسين بن القاسم لمنادمة المقتدر * وفى يوم الجمعة لخمس بقين منه ظهرت في السماء فيما يلى القبلة من مدينة السلام حمرة نارية شديدة لم ير مثلها وصلى في هذا النهار الوزير عميد الدولة وابن ولى الدولة الحسين بن القاسم في مسجد الرصافة وعليه شاشية وسيف بحمائل فعجب الناس منه. وحج بالناس في هذه السنة جعفر بن على الهاشمي من أهل مكة المعروف برقطة خليفة لابي حفص عمر بن الحسن بن عبد العزيز ثم دخلت سنة ٣٢٠ ذكر ما دار في هذه السنة من أخبار بنى العباس فيها خالف مونس المظفر على المقتدر وخرج من بغداد إلى الموصل ثم خلعه بعد ذلك وقتله وكان السبب في ذلك أن مونسا لما أبعد ياقوتا وولده عن الحجابة وأخرجهما عن مدينة السلام واختار ابني رائق لملازمة المقتدر وحجابته ورجا طوعهما له وقلة مخالفتهما إياه وكان مونس عليلا من النقرس قاعدا في منزله كالمقعد وكان يلبق غلامه الذى صيره مقام نفسه وعقد له على الجيش وضمه إليه ينوب عنه في لقاء الخليفة وإقامة أسباب الجند والامر والنهى فقوى أمر ابني رائق وتمكنا من الخليفة لقربهما منه وقيل لهما إن مونسا يريد أن يصير الحجابة إلى