صلة تاريخ الطبري - القرطبي، عريب بن سعيد - الصفحة ١٠٩
لا تكلني إلى شواهد ظن * ليس يقضى بها على عليم ليس تمضى إلا... ومن أت * همت ناج مما ظننت سليم فأنا الآن راحل إن ترحل * ت وثاو إذا أقمت مقيم أرنى للرضا علامة إنصا * ف فدهري وقد كفاك غسوم نظم هذا المديح إن أنصفوه * لا يدانيه لؤلؤ منظوم قد أتى ساحبا ذيول المعالى * فيك والمدح بالنوال زعيم وفيها مات أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر بن الجارود النيسابوري بمكة يوم الاحد انسلاخ شعبان * وحج بالناس في هذه السنة عمر بن الحسن العباسي ثم دخلت سنة ٣١٩ ذكر ما دار في هذه السنة من أخبار بنى العباس قال أبو محمد عبد الله بن أحمد الفرغانى في كتابه الذى وصل به كتاب محمد بن جرير الطبري وسماه المذيل في هذه السنة في المحرم منها طالب قوم من الفرسان ببغداد الوزير سليمان بن الحسن بأرزاقهم وشتموه وأغلظوا له فرماهم غلمانه بالآجر من أعالي الدار وقتلوا رجلا من الاولياء فهجموا في الدار بعد أن أحرقوا الباب فخرج الوزير على باب ثان وجلس في طيار وسار إلى دار على بن عيسى فانصرفوا عن بابه وفيه قلد إبراهيم بن بطحا الحسبة بمدينة السلام * وفى صفر ورد بغداد مونس الخادم الورقانى منصرفا من الحج بالناس سالمين فأظهر أهل مدينة السلام لذلك السرور والفرح ونشروا الزينة في الاسواق وأخرجوا الثياب والحلى والجواهر ونصبت القباب في الشوارع وخلع السلطان على مونس وأوصله نفسه وخلع على جماعة معه وذلك يوم الخميس لعشر خلون من صفر فذكر الحاج أنها لحقتهم مجاعة عظيمة في الطريق إذ كانت خالية من العمارة وكاد يأكل بعضهم بعضا من الجوع * وللنصف من صفر قصد الشطار وأهل الذعارة من العامة دار الخليفة فأحرقوا باب الميدان ونقبوا في السور وصعد الخليفة إلى المجلس المثمن ومعه يلبق وسائر الغلمان فضمن لهم يلبق إزاحة عللهم والانفاق عليهم فانصرفوا