تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٦٤
القاضي من هذا فقال يا أبا الحسن هذه حاجة الدهر ثم أمر له بثياب وطيب ومركب بسرجه ولجامه ولم يزل حتى قال له في هذا الاسناد من لا يعمل عليه ولا على ما يرويه وهو قيس بن أبي حازم إنما كان أعرابيا بوالا على عقبيه فقبل بن أبي داود بن المديني واعتنقه فلما كان الغد وحضروا قال بن أبي داود يا أمير المؤمنين يحتج في الرؤية بحديث جرير وإنما رواه عنه قيس بن أبي حازم وهو أعرابي بوال على عقبيه قال فقال أحمد بن حنبل بعد ذلك فحين اطلع لي هذا علمت أنه من عمل علي بن المديني فكان هذا واشباهه من اوكد الامور في ضربه قلت اما ما حكي عن علي بن المديني في هذا الخبر من أن قيس بن أبي حازم لا يعمل على ما يرويه لكونه أعرابيا بوالا على عقبيه فهو باطل وقد نزه الله عليا عن قول ذلك لان أهل الاثر وفيهم علي مجمعون على الاحتجاج برواية قيس بن أبي حازم وتصحيحها إذ كان من كبراء تابعي أهل الكوفة وليس في التابعين من أدرك العشرة المقدمين وروى عنهم غير قيس مع روايته عن خلق من الصحابة سوى العشرة ولم يحك أحد ممن ساق خبر محنة أبي عبد الله أحمد بن حنبل انه نوظر في حديث الرؤية فان كان هذا الخبر المحكي عن بن فهم محفوظا فأحسب أن بن أبي داود تكلم في قيس بن أبي حازم بما ذكر في الحديث وعزا ذلك إلى علي بن المديني والله أعلم وقد ذكر علي بن المديني قيس بن أبي حازم فقال ما أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق قال قرئ على محمد بن أحمد بن البراء وانا حاضر قال قال علي بن عبد الله المديني قيس بن أبي حازم سمع من أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وسعد بن أبي وقاص والزبير وطلحة بن عبيد الله وجرير بن عبد الله البجلي وأبي مسعود البدري وخباب بن الارت والمغيرة بن شعبة ومرداس بن مالك الاسلمي والمستورد بن شداد الفهري ودكين بن سعيد المزني ومعاوية بن أبي سفيان وعمرو بن العاص وأبي سفيان بن حرب وخالد بن الوليد وحذيفة بن اليمان وعبد الله بن مسعود وسعيد بن زيد وأبي جحيفة قيل لعلي هؤلاء كلهم سمع منهم قيس بن أبي حازم سماعا قال نعم سمع منهم سماعا ولولا ذلك لم نعزه له سماعا قيل له شهد الجمل قال لا