تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٤٠٦
قال قال الكسائي صليت بهارون الرشيد فاعجبتني قراءتي فغلطت في آية ما أخطأ فيها صبي قط أردت أن أقول لعلهم يرجعون فقلت لهم ترجعين قال فوالله ما اجترأ هارون أن يقول لي أخطأت ولكنه لما سلمت قال لي يا كسائي أي لغة هذه قلت يا أمير المؤمنين قد يعثر الجواد فقال أما هذا فنعم أخبرني العتيقي حدثنا محمد بن العباس حدثنا جعفر بن محمد الصندلي أخبرنا أبو بكر بن حماد عن خلف قال كان الكسائي إذا كان شعبان وضع له منبر فقرأ هو على الناس في كل يوم نصف سبع يختم ختمتين في شعبان وكنت أجلس أسفل المنبر فقرا يوما في سورة الكهف أنا أكثر منك فنصب أكثر فعلمت انه قد وقع فيه فلما فرغ أقبل الناس يسألون عن العلة في أكثر لم نصبه فثرت في وجوههم أنه أراد في فتحه أقل إن ترني أنا أقل منك مالا فقال الكسائي أكثر فمحوهم من كتبهم ثم قال يا خلف أحد يكون بعدي يسلم من اللحن قال قلت لا أما إذا لم تسلم أنت فليس يسلم أحد بعدك قرأت القرآن صغيرا وأقرأت الناس كبيرا وطلبت الآثار فيه والنحو أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي أخبرنا محمد بن جعفر التميمي أخبرنا أبو العباس محمد بن الحسن حدثني بن فرح قال سمعت سلمة يقول سمعت الفراء يقول سمعت الكسائي يقول ربما سبقني لساني باللحن فلا يمكنني أن أرده أو كلاما نحو هذا حدثنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ قال سمعت أبا بكر عمر بن محمد الاسكاف يقول سمعت عمي يقول سمعت بن الدورقي يقول اجتمع واليزيدي عند الرشيدي فحضرت صلاة يجهر فيها فقدموا الكسائي يصلي فأرتج عليه في قراءة قل يا أيها الكافرون فلما ان سلم قال اليزيدي قارئ أهل الكوفة يرتج عليه في قل يا أيها الكافرون فحضرت صلاة يجهر فيها فقدموا اليزيدي فارتج عليه في سورة الحمد فلما أن سلم قال احفظ لسانك لا تقول فتبتلي إن البلاء موكل بالمنطق أخبرنا الحسن بن علي الجوهري وعلي بن المحسن التنوخي قالا حدثنا محمد بن العباس حدثنا الصولي أخبرنا الحزنبل حدثنا سلمة بن عاصم حدثني الفراء قال