تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ١٢
أريد الحج وجملي أعجف فما تأمرني قال اعتمري في رمضان فان عمرة في رمضان كحجة (٥٦٧١) عبد الواحد بن نصر بن محمد أبو الفرج المخزومي الحنطبي الشاعر المعروف بالببغاء كان شاعرا مجودا وكاتبا مترسلا مليح الالفاظ جيد المعاني حسن القول في المديح والغزل والتشبيه والاوصاف وغير ذلك وروى لنا جماعة عنه شيئا كثيرا من شعره وهو عبد الواحد بن نصر بن محمد بن عبيد الله بن عمر بن الحارث بن المطلب بن عبد الله بن عبد العزيز بن المطلب بن عبد الله بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم. أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قال أنشدنا أبو الفرج الببغاء لنفسه أكل وميض بارقة كذوب أما في الدهر شي لا يريب تشابهت الطباع فلا دنئ يخن إلى الثناء ولا حسيب وشاع البخل في الأشياء حتى يكاد يشح بالريح الهبوب فكيف أخص باسم العيب شيئا وأكثر ما نشاهده معيب ؟ حدثنا أبو حكيم الخوارزمي قال كتب أبو الفرج الببغاء إلى سيف الدولة يشكره وقد خلع عليه وحمله إن شكري نعمة الله علي بما جدده من ملاحظة سيدنا الامير ايده الله حالي وتداركه بطبيب التطول مرض آمالي مالا أؤمل مع المبالغة والاغراق فيه فك نفسي بحال من رق أياديه غير أني أحسن لها النظر وأجمل عندها الاحدوثة والخبر بالدخول في جملة الشاكرين والارتسام بفضيلة المخلصين إذ كان أدام الله عزه قد نصر نباهتي على الخمول واستنقذني من التعبد للتأميل ولذلك أقول فصرت أمسك عن أوصاف نعمته عجزا وتنطق عن آثارها حالي لما تحصنت من دهري بخلعته سمت بحملانه ألحاظ إقبالي