تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٢٤٤
في الرسالة واعتبرتها فرأيت جميع ما ذكره أبو الحسن من الاوهام يلزم عمر غير موضعين أو ثلاثة وجمع أبو بكر بن الجعابي أوهام عمر فيما حدث به ونظرت في ذلك فرأيت أكثرها قد حدث بها عمر على الصواب بخلاف ما حكى عنه بن الجعابي وسمعت أبا بكر البرقاني وذاكرته بخطأ عمر البصري وتتبع الحفاظ عليه فقال لم أزل أسمع الناس يقولون إن عمر ممن وفق في الانتخاب وكان الناس يكتبون بانتخابه كثيرا وسمعته أيضا يقول كان عمر قد انتخب علي بن الصواف أحسبه قال نحوا من عشرين جزءا فقال الدارقطني ينتخب على بن الصواف هذا القدر حسب هو ذا انتخب عليه تمام المئة جزء ولا يكون فيما انتخبه حديث واحد مما انتخبه عمر ففعل ذلك وسمعت غير البرقاني يذكر أن هذه القصة كانت في الانتخاب على أبي بكر الشافعي لابن الصواف وذلك أشبه والله أعلم أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد الغزال قال قرانا على محمد بن أبي الفوارس عن القاضي أبي بكر محمد بن عمر الجعابي فيما رده على عمر البصري من الخطا في الاحاديث التي حدث بها قال وذكر هذا الرجل يعني عمر في هذا الحديث الذي أنا ذاكره ما دل على أنه لو ذكر ما حدث به وعنده كتاب ذكر الصواب وذلك أنه قال حدثنا أبو خليفة حدثنا محمد بن كثير عن شعبة عن مشاش عن عطاء عن بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضعفة بني هاشم أن يرتحلوا من جمع بليل ثم قال بعقبه هكذا قال أبو خليفة ولم يذكر الفضل بن عباس قال محمد بن عمر وهذا القول منه طريف فليته سكت عنه فكان عند العالمين بما أتاه أجمل قال محمد بن عمر حدثنا أبو خليفة غير مرة حدثنا محمد بن كثير عن شعبة عن مشاش عن عطاء عن بن عباس عن الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم انه أمر ضعفة بني هاشم وساقه قلت وقد حدثنا بن رزقويه عن عمر بهذا الحديث على الصواب فاما إن يكون ما حكاه بن الجعابي انتهى إليه من وجه غير موثوق به أو يكون عمر أخطا فرواه على ما ذكر ثم تنبه إذ نبه على الصواب فعاد إليه