تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٥٣
عبد الرحمن القرقساني وأحمد بن علي الابار وأبو عروبة الحراني وكان قاضي الرقة ثم ولي القضاء ببغداد في أيام المتوكل فأخبرنا علي بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال عزل المتوكل عبيد الله بن أحمد بن غالب في سنة أربع وثلاثين ومائتين واستقضى عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر ويعرف بالوابصي وكان قبل ذلك على قضاء الرقة وبعد أن صرف عن بغداد ولي قضاء الرقة أيضا وكان رجلا جميل الطريقة وكان أهل بغداد قد ضجوا من أصحاب بن أبي داود وقالوا بعد أن عزل عبيد الله بن أحمد بن غالب لا يلي علينا الا من نرضى به فكتب المتوكل العهد مطلقا ليس عليه اسم واحد وأنفذه من سر من رأى مع يعقوب قوصرة أحد الحجاب الكبار وقال احضر عبد السلام والشيوخ وأقرا العهد فان رضوا به قاضيا فوقع على العهد اسمه فقدم قوصرة ففعل ذلك فصاح الناس ما نريد غير الوابصي فوقع في الكتاب اسمه وحكم من وقته في الرصافة ذكر بن كامل القاضي أن عبد السلام كان يتولى القضاء ببغداد فصرفه يحيى بن أكثم ثم كتب المتوكل عهدا مطلقا بالقضاء وساق نحو ما ذكر طلحة والظاهر من هذا أن الوابصي ولي قضاء بغداد مرتين أخبرنا بذلك الحسن بن أبي بكر قراءة عليه عن أحمد بن كامل قال كان عبد السلام بن عبد الرحمن الاسدي الوابصي على قضاء بغداد وكان عفيفا فصرفه يحيى بن أكثم في أيام المتوكل فأخبرني أبو عبد الله المباركي ان المتوكل قال ليحيى لم صرفت الوابصي فذكر له شيئا أراه ضعفه في الفقه قال فكتب المتوكل إلى أهل بغداد كتابا وكتب عهدا منه ولم يسم القاضي فيه وأنفذهما مع يعقوب قوصرة وأمره أن يحضر الجامع ببغداد ويحضر الناس ويسألهم عن الوابصي فان رضوا به وقع اسمه في العهد ودفعه إليه قال فوافى يعقوب وجمع الناس إلى جامع الرصافة قال فرأيتهم يدخلون الجامع كدخولهم يوم الجمعة من كثرة الناس ثم قرأ عليهم كتاب المتوكل والوابصي حاضر