تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٩٨
أخبرنا الحسن بن الحسين النعالي قال قال أبو الفرج الاصبهاني بلغ أبا الحسن جحظة أن مدرك بن محمد الشيباني الشاعر ذكره بسوء في مجلس كنت حاضره فكتب إلي أبا فرج أهجى لديك ويعتدي علي فلا تحمي لذاك وتغضب لعمرك ما أنصفتني في مودتي فكن معتبا إن الاكارم تعتب فكتب إليه عجبت لما بلغت عني باطلا وظنك بي فيه لعمرك أعجب ثكلت إذا نفسي وعزي اسرتي بفقدي ولا أدركت ما كنت أطلب فكيف بمن لا حظ لي في لقائه وسيان عندي وصله والتجنب فثق بأخ أصفاك محض مودة تشاكل منها ما بدا والمغيب حدثنا التنوخي عن أبيه قال ومن الرواة المتسعين الذين شاهدناهم أبو الفرج علي بن الحسين الاصبهاني فإنه كان يحفظ من الشعر والاغاني والاخبار والآثار والحديث المسند والنسب ما لم أر قط من يحفظه مثله وكان شديد الاختصاص بهذه الاشياء ويحفظ دون ما يحفظ منها علوما أخر منها اللغة والنحو والخرافات والسير والمغازي ومن آله المنادمة شيئا كثيرا مثل علم الجوارح والبيطرة ونتف من الطب والنجوم والاشربة وغير ذلك حدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن القاسم بن طباطبا العلوي قال سمعت أبا محمد الحسن بن الحسين النوبختي يقول كان أبو الفرج الاصبهاني أكذب الناس كان يدخل سوق الوراقين وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب فيشتري شيئا كثيرا من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياته كلها منها قال العلوي وكان أبو الحسن البتي يقول لم يكن أحد أوثق من أبي الفرج الاصبهاني سمعت أبا نعيم الحافظ يقول توفي أبو الفرج علي بن الحسين الاصبهاني الكاتب ببغداد في سنة سبع وخمسين وثلاثمائة قال محمد بن أبي الفوارس توفي أبو الفرج الاصبهاني يوم الاربعاء لاربع عشرة