تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٦٨
وقال أيضا علي بن الجهم نوب الزمان كثيرة وأشدها شمل تحكم فيه يوم فراق يا قلب لم عرضت نفسك للهوى أو ما رأيت مصارع العشاق أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري حدثنا الحسين بن القاسم الكوكبي حدثني أحمد بن فراس السامي قال جرت بين أبي طالب الجعفري وبين علي بن الجهم وحشة ثم أرسل أبو طالب يعتذر إليه فكتب إليه علي لم تذقني حلاوة الانصاف وتعسفتني أشد اعتساف وتركت الوفاء جهلا بما فيه فاسرفت غاية الاسراف غير أني إذا رجعت إلى حق بني هاشم بن عبد مناف لم أجد لي إلى التشفي سبيلا بقواف ولا بغير قواف لي نفس تأبى الدنية والاشراف لا تعتدي على الاشراف قرأت في كتاب عمر بن محمد بن الحسن البصير عن أبي بكر الصولي قال حدثني علي بن محمد بن نصر قال حدثني أحمد بن حمدون قال ورد علي المستعين في شعبان سنة تسع وأربعين يعني ومائتين كتاب صاحب البريد بحلب أن علي بن الجهم خرج من حلب متوجها إلى الغزو فخرجت عليه وعلى جماعة معه خيل من كلب فقاتلهم قتالا شديدا ولحقه الناس وهو جريح بآخر رمق فكان مما قال أسأل بالصبح سيل أم زيد في الليل ليل يا أخوتي بدجيل وأين مني دجيل قال وكان منزله ببغداد في شارع الدجيل وأنه وجدت معه رقعة حين نزعت ثيابه بعد موته فيها يرحمتا للغريب في البلد النازح ماذا بنفسه صنعا فارق أحبابه فما انتفعوا بالعيش من بعده ولا انتفعا (٦٢١٨) علي بن جعفر أبو الحسن النسائي سكن بغداد جوار الحكم بن موسى وروى عن أبي عبيد القاسم بن سلام كتاب الاحداث حدث عنه أبو علي أحمد بن محمد بن أبي الذيال