مقام الإمام علي - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٦٢
ابن أبي طالب وذريته الطاهرين أئمة الهدى ومصابيح الدجى من بعده فانهم لن يخرجوكم من باب الهدى إلى باب الضلالة. (وأخرج) علي المقتي الحنفي في كنز العمال (ج ٦ ص ١١٧) حديثا آخر بمعناه عن ابن عباس وفيه زيادات مهمة نقلا عن المعجم الكبير للطبراني قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم: من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي، ويسكن جنة عدن غرسها ربي، فليوال عليا من بعدي وليوال وليه وليقتد بأهل بيتي من بعدي، فانهم عترتي خلقوا من طينتي، ورزقوا فهمي وعلمي، فويل للمكذبين بفضلهم من أمتي، القاطعين فيهم صلتي، لا أنالهم الله شفاعتي. (قال المؤلف) ان النبي صلى الله عليه واله في هذا الحديث الشريف إضافة إلى الامر بمحبة أهل بيته عليهم السلام يأمر أمته بالاقتداء بهم في أمور دنياهم ودينهم ويذكر سبب أمره بذلك، وهو قوله (صلى الله عليه واله): " رزقوا فهمي وعلمي " فيثبت صلى الله عليه واله انهم عليهم السلام لائقون للاتباع والاقتداء بهم لما هم حاوون له من فهم الرسول وعلمه لا لانهم عترته فحسب، فهذا الحديث كالاحاديث المعروفة بحديث الثقلين وحديث السفينة اللذين صرح فيهما النبي صلى الله عليه واله بأن النجاة من الهلكات في الدنيا والآخرة يتوقف على التمسك بهم وركوب سفينة النجاة باتباعهم لانهم عليهم السلام خزان علمه وورثة حلمه وساير ما يحتاج إليه الخليفة والامام فالنبي الاكرم صلى الله عليه واله بين لاصحابه كي يبينوا للمسلمين ما ذكره لهم من طريق الرشاد والفوز بالحسنات، بين لهم ما يصلح شؤونهم الاسلامية ويقوي إسلامهم بعبارات عديدة مختلفة (منها) ما تقدم، (ومنها) ما خرجه علي المتقي الحنفي في كنز العمال (ج ٦ ص ٢١٨) نقلا عن تاريخ محدث الشام العلامة ابن عساكر واليك ما في كنز العمال (ج ٦ ص ٢١٨) فانه أخرج بسند عن علي عليه السلم قال