مقام الإمام علي - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٤٢
منهن أحب إلي من حمر النعم، زوجه ابنته فولدت له، وسد الابواب إلا بابه وأعطاه الحربه يوم خيبر (انتهى) ثم لا يخفى على أهل الفضل والعلم ان هذه الخصال مروية لابن عم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بطرق عديدة عن الصحابة غير عمر، وفيما رويناه عن عمر كفاية وذكر الزيادة عليه لا يناسب هذا المختصر (الحديث الثلاثون) (قال عمر رض): ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لادفعن اللواء غدا إلى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله به، قال عمر: ما تمنيت الامرة إلا يومئذ، فلما أن كان الغد تطاولت لها، فقال: يا علي قم اذهب فقاتل ولا تلتفت حتى يفتح الله عليك، فلما قفى كره أن يلتفت فقال: يارسول الله على ما أقاتلهم ؟ قال: حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها حرمت دماؤهم وأموالهم إلا بحقها. (قال المؤلف): ان قضية فتح خيبر على يد علي أمير المؤمنين عليه السلام قضية متواترة معنى ورواتها جمع كثير من الصحابة والتابعين، وأما قول عمر وروايته فقد أخرجه جماعة من علماء السنة بالاجمال والتفصيل، وممن ذكرها مجملا المحب الطبري في الرياض النضرة (ج ٢ ص ٢٤٤) حيث قال: ومما رواه عمر في علي قوله: " ما أحببت الامارة إلا يومئذ لما قال لعلي لابعثنه إلى كذا كذا " وأما من أخرجه بالتفصيل فجماعة (منهم) أحمد بن حنبل فقد أخرج الحديث في مسنده في مسند أبي هريرة وقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: لادفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله يفتح الله عليه (قال عمر) فأحببت الامارة يومئذ فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن يدفعها إلي فلما كان الغد دعا عليا فدفعها إليه فقال: قاتل ولا تلتفت حتى يفتح عليك، فسار قريبا