مقام الإمام علي - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٥٩
عن ابيه قال قال رسول الله صلى الله عليه واله، كنت انا وعلي بين يدي الله تعالى من قبل أن يخلق آدم باربعة عشر الف عام، فلما خلق الله تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه، فلم يزل الله تعالى ينقله من صلب إلى صلب حتى أقره في صلب عبد المطلب فقسمه نصفين فسما في صلب عبد الله وقسما في صلب ابي طالب، فعلي مني وانا منه، لحمه لحمي ودمه دمي، فمن احبه فبحبي أحبه، ومن أبغضه فببغضي أبغضه، اخرجه ابن مردويه في المناقب، والخوارزمي، وشهاب الدين احمد، والمطرزي، والعاصمي، (وفيه ايضا ص ٤٥٩) قال وفي رواية ابي الفتح محمد بن علي بن ابراهيم النصيري في (الخصائص العلوية) عن سلمان قال سمعت رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم يقول خلقت انا وعلي من نور عن يمين العرش نسبح الله ونقدسه من قبل ان يخلق الله عزوجل آدم باربعة عشر الف سنة فلما خلق الله آدم نقلنا إلى اصلاب الرجال وارحام النساء الطاهرات، ثم نقلنا إلى صلب عبد المطلب وقسمنا نصفين فجعل النصف في صلب عبد الله، وجعل النصف الآخر في صلب ابي طالب، فخلقت من ذلك النصف وخلق علي من النصف الآخر واشتق لنا من أسمائه أسماء، فالله محمود وانا محمد، والله الاعلى واخي علي، والله فاطر وابنتي فاطمة والله محسن وابناي الحسن والحسين فكان اسمي في الرسالة وكان اسمه في الخلافة والشجاعة فانا رسول الله وعلي سيف الله. (قال المؤلف) أخرجنا أحاديث عديدة في النور الذي خلق منه النبي صلى الله عليه واله وابن عمه علي عليه السلم في كتابنا (علي والوصية) المطبوع فراجعه. وقد نظم ذلك الشاعر الشهير الشيخ علي الشفهيني الحلي [١] المتوفي
[١] ترجم له الشيخ الحر العاملي رحمه الله في كتابه (أمل الآمل) فقال: فاضل شاعر أديب له مدائح كثيرة في أمير المؤمنين والائمة عليهم السلام