مقام الإمام علي - العسكري، نجم الدين - الصفحة ٥٦
النبي صلى الله عليه (وآله) وسلم حتى يتصدقوا فلم يناجه إلا علي بن ابي طالب قدم دينارا فتصدق به ثم نزلت الرخصة فكانت الصدقة عند النجوى فريضة من الله، فهذه الآية من كتاب الله لم يعمل بها غير علي عليه السلام (ثم قال الكنجي) قلت وفي ذلك خصيصة وفضيلة لا تخفى على اولي الالباب، وشهرته عند أئمة الحديث تغني عن الكلام عن سنده، قال ابن جرير الطبري اجمع المفسرون على انه لم يعمل بها غير علي (انتهى). وقد تقدم شطر قليل في معنى الآية ففيما ذكرناه كفاية، واليك الاشارة إلى بعض من اخرج هذه القضية من علماء الحنفية والشافعية (فمنهم) العلامة جار الله محمود بن عمر الحنفي في الكشاف (ج ٢ ص ٤٤٣) طبع مصر سنة ١٣٠٨ (ومنهم) أبو جعفر الطبري صاحب مذهب الطبرية في تفسيره المعروف بتفسير الطبري (ج ٢٨ ص ١٤) طبع مصر سنة ١٣٢١ ه (ومنهم) محمد بن السائب الكلبي في تفسيره (ج ٤ ص ١٠٥) طبع مصر ١٣٥٥ ه (ومنهم) السيوطي الشافعي في تفسيره الدر المنثور (ج ٦ ص ١٨٥) (ومنهم) علاء الدين المعروف بالخازن في تفسيره المعروف بتفسير الخازن، واسمه (لباب التأويل ومعاني التنزيل) (ج ٤ ص ٢٤٢) (ومنهم) ابراهيم بن معقل النسفي الحنفي في تفسيره المطبوع بهامش تفسير الخازن (ج ٤ ص ٢٤٢) واسم تفسير النسفي (مدارك التنزيل وحقائق التأويل) وفي هذا التفسير خاصة ذكر تفصيل قضية النجوي وبما تصدق به أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام وبما سأل عنه وهي عشرة مطالب مهمة تقدم بيانها، وقال في آخر كلامه: فلما فرغ أمير المؤمنين عليه السلام من أسئلته نزل نسخها (أي نسخ الآية).