كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين(ع) - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
مائتي كتاب يهاجم الشيعة! و إلى اللّه المشتكى[١].
و يهمّنا في هذا المجال أن نعلم أنّ أكثر تلك الهجمات تتوجّه إلى الاستنتاجات العقليّة الفطريّة من أحاديث الفضائل الّتي استدلّ بها علماء مدرسة أهل البيت- عليهم السّلام- على إمامة علي و أولاده المعصومين و وصياتهم- عليهم السّلام-. فتأمّل.
٦- و موقف الإماميّة كان من كلّ ذلك موقف الدفاع و صدّ الهجمات و تشييد أمر إمامة عليّ- عليه السّلام- بعد رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله- بلا فصل و نشر فضائله و مناقبه الباهرة. فظهرت الكتب القيّمة من جهابذة الشيعة يردّون فيها على المهاجمين و يعرضون للرّوايات الصّحيحة و يستنتجون إمامة آل الرّسول- صلّى اللّه عليه و آله- منها و يدافعون عن حقّهم و كيان مدرستهم- جزاهم اللّه خير الجزاء-.
و إليك نماذج من علمائهم و تصانيفهم في ذلك:
منهم: السيّد هاشم بن سليمان بن إسماعيل بن عبد الجواد التوبلي الكتكاني البحرانيّ المتوفّى ١١٠٧ في موسوعته الرائعة «غاية المرام و حجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاصّ و العام».
قال العلّامة الطهرانيّ: فيه أحاديث الفريقين في فضائل أمير المؤمنين و الأئمّة الطاهرين- عليهم السّلام- و إمامتهم في قرب ثمانين ألف بيت مرتب على مقصدين أولهما في تعيين الإمام و النصّ عليه، و فيه سبع و ستّون بابا، و المقصد الثاني في وصف الإمام بالنص و فيه مائتان و ستّ و أربعون بابا و في آخره فصل في فضائل أمير المؤمنين- عليه السّلام- بالطريقين في مائة و أربع و أربعين بابا»[٢].
و منهم: السيّد مير حامد حسين بن السيّد محمّد قلي الموسوي الهندي الكهنوي المتوفّى ١٣٠٦ في كتابه الكبير «عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار».
و لقد جعل المؤلّف- رضي اللّه تعالى عنه- كتابه في منهجين:
«الأوّل: في الآيات المثبتة إمامة أمير المؤمنين- عليه السّلام- بعد رسول اللّه- صلّى اللّه عليه و آله و سلّم- بلا فصل، معتمدا في ذلك كلّه على كتب القوم و تفاسيرهم.
[١]- نفس المصدر/ ٣٦.