حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ١٤٢
عليه وآله، وقد طرح علي ريطته، فاقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة [١] فيها شوكها [٢]، فلم يبصروا رسول الله صلى الله عليه وآله حيث خرج، فأقبلوا علي يضربوني بما في أيديهم، حتى تنفط [٣] جسدي وصار مثل البيض، ثم انطلقوا بي يريدون قتلي، فقال بعضهم: لا تقتلوه الليلة، ولكن أخروه واطلبوا محمدا. قال عليه السلام: فأوثقوني بالحديد، وجعلوني في بيت، واستوثقوا مني ومن الباب بقفل، فبينا أنا كذلك إذ سمعت صوتا من جانب البيت يقول: يا علي ! فسكن الوجع الذي كنت أجده، وذهب الورم الذي كان في جسدي. ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا علي ! فإذا الحديد الذي في رجلي قد تقطع. ثم سمعت صوتا آخر يقول: يا علي ! فإذا الباب قد تساقط ما عليه، وفتح، فقمت وخرجت، وقد كانوا جاءوا بعجوز كمهاء لا تبصر ولا تنام تحرس الباب، فخرجت عليها وهي لا تعقل من النوم). * خصائص الائمة للسيد الرضي ص ٥٨، بحار الانوار ج ٣٦ ص ٤٣ الرقم ٧. * * *
[١] الهراوة: العصا الضخمة كهراوة الناس والمعول.
[٢] الشوك: ما يخرج من النبات شبها بالابر.
[٣] اي قرح وتجمع بين الجلد واللحم ماء مثل البيض. (*)