حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٩٩
فدخل عليها، فقامت إليه، فأخذت رداءه، ونزعت نعليه، وأتته بالوضوء، فوضأته بيدها، وغسلت رجليه، ثم قعدت، فقال لها: يا فاطمة. فقالت: لبيك، حاجتك يا رسول الله ؟ قال: إن علي بن أبي طالب من قد عرفت قرابته وفضله واسلامه، واني قد سألت ربي أن يزوجك خير خلقه، وأحبهم إليه، وقد ذكر من أمرك شيئا، فما ترين ؟ فسكتت ولم تول وجهها، ولم ير فيه رسول الله صلى الله عليه وآله كراهة، فقام وهو يقول: الله أكبر، سكوتها إقرارها. فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد، زوجها علي بن أبي طالب، فان الله قد رضيها له ورضيه لها. قال علي [ عليه السلام ]: فزوجني رسول الله صلى الله عليه وآله، ثم أتاني فأخذ بيدي فقال: قم، بسم الله وقل: على بركة الله، وما شاء الله ولا قوة إلا بالله، توكلت على الله. ثم جاءني حين أقعدني عندها ثم قال: اللهم، إنهما أحب خلقك الي فأحبهما، وبارك في ذريتهما، واجعل عليهما منك حافظا، وإني اعيذهما وذريتهما بك من الشيطان الرجيم...) * الامالي للطوسي ص ٣٩ - ٤٠ الرقم ٤٤، بحار الانوار ج ٤٣ ص ٩٣ الرقم ٤. * * *