حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٧٧
فمكثت مليا فلم أر أحدا يطرق الباب، فرفعت يدي ثم قلت: اللهم يسر عبدا يحبك ويحبني، وتحبه واحبه، يأكل معي من هذا الطير، فسمعت طرق الباب وارتفاع صوتك، فقلت لعائشة: أدخلي عليا، فدخلت، فلم ازل حامدا لله حتي بلغت الي، إذ كنت تحب الله وتحبني، ويحبك الله واحبك، فكل يا علي. فلما أكلت أنا والنبي صلى الله عليه وآله الطائر قال لي: يا علي، حدثني، فقلت: يا رسول الله، لم ازل منذ فارقتك أنا وفاطمة والحسن والحسين مسرورين جميعا، ثم نهضت اريدك، فجئت فطرفت الباب، فقالت لي عائشة: من هذا ؟ فقلت: أنا علي، فقالت: إن النبي صلى الله عليه وآله راقد، فانصرفت، فلما صرت الى بعض الطريق الذي سلكته رجعت فقلت: النبي راقد وعائشة في الدار ؟ لا يكون هذا ! ! فجئت فطرقت الباب، فقالت لي: من هذا ؟ فقلت لها: أنا علي، فقالت: إن النبي على حاجة، فانصرفت مستحييا، فلما انتهيت الى الموضع الذي رجعت منه أول مرة وجدت في قلبي ما لا استطيع عليه صبرا، وقلت: النبي على حاجة وعائشة في الدار ؟ فرجعت فدققت الباب الدق الذي سمعته يا رسول الله، فسمعتك يا رسول الله وأنت تقول لها: أدخلي عليا. فقال النبي صلى الله عليه وآله: أبي الله إلا أن يكون الامر