حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٢٦٦
ساعة دفنه: (إن الصبر لجميل إلا عنك، وإن الجزع لقبيح إلا عليك، وإن المصاب بك لجليل، وإنه قبلك وبعدك لجلل [١]). * نهج البلاغة (صبحي الصالح) الحكم ٢٩٢ ص ٥٢٧. - ٢١٤ - ٤ - لولا أنك أمرت بالصبر لانفدنا عليك ماء الشؤون. من كلامه عليه السلام لما فرغ من غسل النبي صلى الله عليه وآله: عن عبد الله بن العباس قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله تولى غسله علي بن أبي طالب عيله السلام، والعباس معه، والفضل بن العباس، فلما فرغ علي عليه السلام من غسله كشف الازار عن وجهه ثم قال: (بأبي أنت وامي، طبت حيا وطبت ميتا، انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت أحد ممن سواك من النبوة والإنباء، خصصت حتى صرت مسليا عمن سواك، وعممت حتى صار الناس فيك سواء، ولولا انك أمرت بالصبر، ونهيت عن الجزع لانفدنا [٢] عليك ماء الشؤون [٣]. ولكن ما لا يرفع كمد وغصص محالفان، وهما داء الاجل وقلا لك. بأبي أنت وامي اذكرنا عند ربك، واجعلنا من همك). ثم أكب عليه فقبل، وجهه، ومد الازار عليه. * الامالي للمفيد المجلس ١٢ الرقم ٤، نهج البلاغة (صبحي الصالح) الخطبة ٢٣٥ ص ٣٥٥.
[١] الجلل: الهين الصغير. وقد يطلق على العظيم وليس مرادا هنا.
[٢] لانفدنا: اي لافنينا.
[٣] الشؤون: منابع الدمع من الرأس. (*)