حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٢٦٣
- ٢١١ - ١ - نزل بي من وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ما لم أكن أظن الجبال لو حملته عنوة كانت تنهض به. من كلام له عليه السلام في جواب اليهودي الذي سأل عما فيه من خصال الاوصياء وبيان وفاة الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وحالته عليه السلام لفقده صلى الله عليه وآله والوظائف المهمة التي اوكلت إليه.... فقال عليه السلام: (يا أخا اليهود إن الله عز وجل امتحنني بعد وفاة نبيه صلى الله عليه واله في سبعة مواطن فوجدني فيهن - من غير تزكية لنفسي - بمنه ونعمته صبورا، وأما أولهن - يا أخا اليهود - فانه لم يكن لي خاصة دون المسلمين عامة، أحد آنس به، أو أعتمد عليه، أو أستنيم إليه [١] أو أتقرب به غير رسول الله، هو رباني صغيرا، وبوأني كبيرا، وكفاني العيلة، وجبرني من اليتم، وأغناني عن الطلب، ووقاني المكسب، وعال لي النفس والولد والأهل، هذا في تصاريف أمر الدنيا، مع ما خصني به من الدرجات التي قادتني الى معالي الحق [٢] عند الله عز وجل.
[١] استنام إليه: سكن.
[٢] في البحار (معالي الحظوة) أي المكانة والمنزلة (*)