حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٢٤١
(كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بعض طرق المدينة، فأتينا على حديقة، فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة. قال صلى الله عيله وآله وسلم: ما أحسنها، ولك في الجنة أحسن منها. ثم أتينا على حديقة اخرى فقلت: يا رسول الله ما أحسنها من حديقة. قال صلى الله عليه وآله وسلم: ما أحسنها، ولك في الجنة أحسن منها. حتى أتينا على سبع حدائق، أقول: يا رسول الله ما أحسنها ويقول: لك في الجنة أحسن منها، فلما خلاله الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا وقال: بأبي الوحيد الشهيد. فقلت: يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي، أحقاد بدر، وتراث احد. فقلت: في سلامة من ديني ؟ قال: في سلامة من دينك، فابشر يا علي، فان حياتك وموتك معي، وأنت أخي، وأنت وصيي، وأنت صفيي، ووزيري، ووارثي، والمؤدي عني، وأنت تقضي ديني، وتنجز عداتي عني، وانت تبرئ ذمتي، وتؤدي أمانتي، وتقاتل على سنتي الناكثين من امتي، والقاسطين والمارقين، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، ولك بهارون اسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه، فاصبر لظلم قريش اياك، وتظاهرهم عليك فانك بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه، وهم بمنزلة العجل ومن تبعه، وإن موسى أمر هارون حين استخلفه عليهم إن ضلوا فوجد أعوانا أن يجاهدهم بهم، وإن لم