حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ٢٤٠
المصدوق عن يومي هذا وعهد الي فيه فقال: يا علي، كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس تدعو فلا تجاب، وتنصح عن الدين فلا تعان. وقد مال أصحابك، وشنف لك نصحاؤك، وكان الذي معك أشد عليك من عدوك، إذا استنهضتهم صدوا معرضين، وإن استحثثتهم أدبروا نافرين، يتمنون فقدك لما يرون من قيامك بأمر الله عز وجل وصرفك اياهم عن الدنيا، فمنهم من قد حسمت طمعه فهو كاظم على غيظه، ومنهم من قتلت اسرته فهو ثائر متربص بك ريب المنون وصروف النوائب، وكلهم نغل الصدر، ملتهب الغيظ فلا تزال فيهم كذلك حتى يقتلوك مكرا، أو يرهقوك شرا. وسيسمونك بأسماء قد سموني بها، فقالوا: (كاهن) وقالوا (ساحر) وقالوا: (كذاب مفتر) فاصبر فان لك في اسوة، وبذلك أمر الله إذ يقول: (لقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنه). (الأحزاب / ٢١) يا علي، إن الله عز وجل أمرني أن ادنيك ولا اقصيك، وأن اعلمك ولا أهملك، وأن اقربك ولا أجفوك. فهذه وصيته الي، وعهده لي). * دستور معالم الحكم ص ٨٥. - ١٩٥ - ٤ - قال [ رسول الله صلى الله عليه وآله ]: ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي. ومن كلام له عليه السلام: قال سليم: وحدثني علي بن أبي طالب عليه السلام انه قال: