حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ١٩١
[... ] = الحاملان ونعم الراكبان وابوهما خير منهما. وانه صلى الله عليه وآله كان يصلي بأصحابه فأطال سجدة من سجداته فلما سلم قيل له: يا رسول الله، لقد. طلت هذه السجدة، فقال: نعم، إن ابني ارتحلني فكرهت أن اعجله حتى ينزل. وانما اراد صلى الله عليه وآله بذلك رفعهم وتشريفهم. فالنبي صلى الله عليه وآله رسول بني آدم وعلي عليه السلام إمام ليس بنبي ولا رسول، فهو غير مطيق لحمل أثقال النبوة). قال محمد بن حرب لاهلالي: فقلت له: زدني يابن رسول الله. فقال: (انك لأهل للزيادة، ان رسول الله صلى الله عليه وآله حمل عليا على ظهره يريد بذلك انه أبو ولده، وإمام الائمة من صلبه، كما حول رداءه في صلاة الاستسقاء واراد أن يعلم أصحابه بذلك انه قد تحول الجدب خصبا). قال: فقلت له: زدني يابن رسول الله. فقال: (احتمل رسول الله صلى الله عليه وآله عليا يريد بذلك أن يعلم قومه انه هو الذي يخفف عن ظهر رسول الله صلى الله عليه وآله ما عليه من الدين والعدات والاداء عنه من بعده). قال: فقلت له: يابن رسول الله زدني. فقال: (انه احتمله ليعلم بذلك أنه قد احتمله وما حمل، لانه معصوم لا يحتمل وزرا، فتكون أفعاله عند الناس حكمة وصوابا وقد قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي، إن الله تبارك وتعالى حملني ذنوب شيعتك ثم غفرها لي، وذلك قوله عز وجل: (ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر) (فتح / ٢). ولما أنزل الله تبارك وتعالى عليه (يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم) (المائدة / ١٠٥)، قال النبي صلى الله عليه وآله: يا أيها الناس عليكم انفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم، وعلي نفسي وأخي، أطيعوا عليا فانه مطهر معصوم لا يضل ولا يشقي ثم تلا هذه الآية (قل أطيعوا الله وأطيعوا الرسول فأن تولوا فانما عليه ما حمل وعليكم ما حملتم وإن تطيعوه تهتدوا وما على الرسول إلا البلاغ المبين) (النور / ٥٤). قال: ثم قال لي جعفر بن عليهما السلام: (ايها الامير لو اخبرتك بما في حمل النبي صلى الله عليه وآله عليه السلام عند حط الاصنام من سطح الكعبة من المعاني التي أرادها به لقلت: إن جعفر بن محمد لمجنون، فحسبك من ذلك ما قد سمعته). فقمت إليه وقبلت رأسه وقلت: الله أعلم حيث يجعل رسالته. معاني الاخبار للصدوق (ره) ص ٣٥٠. (*)