حياة أمير المؤمنين - محمد محمديان - الصفحة ١٦٤
عبد ود، يهدر [١] كالبعير المغتلم [٢] يدعوا الى البراز، ويرتجز، ويخطر برمحه مرة، وبسيفه مرة، لا يقدم عليه مقدم، ولا يطمع فيه طامع، ولا حمية تهيجه، ولا بصيرة تشجعه. فأنهضني إليه رسول الله صلى الله عليه وآله، وعممني بيده، وأعطاني سيفه هذا - وضرب عليه السلام بيده الى ذي الفقار - فخرجت إليه ونساء أهل المدينة بواك اشفاقا علي من ابن عبد ود، فقتله الله عز وجل بيدي، والعرب لا تعد لها فارسا غيره، وضربني هذه الضربة - وأومأ عليه السلام بيده الى هامته - فهزم الله قريشا والعرب بذلك وبما كان مني فيهم من النكاية [٣]). ثم التفت عليه السلام الى أصحابه فقال: (أليس كذلك ؟) قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. * الخصال للصدوق ج ٢ ص ٣٦٤ الرقم ٥٨، الاختصاص للمفيد ص ١٦٧ بحار الأنوار ج ٣٨ ص ١٧٠. - ١٢٧ - ٢ - جعلت فداك يا رسول الله أتأذن لي ؟ استئذان أمير المؤمنين عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله لمبارزة عمرو بن عبد ود.
[١] الهدير: ترديد صوت البعير في حنجرته.
[٢] اغتلم البعير: هاج من شهوة الضراب.
[٣] يقال: نكيت في العدو انكى نكاية: إذا اكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك. (*)