حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧ - مقدمة التحقيق

مقدمة التحقيق‌

بسم الله الرّحمن الرّحيم‌

الحمد للّه الّذي نوّر قلوبنا بأنوار الشموس و الأقمار، و هدانا إلى التحلية بحلية الأبرار، و أنعم علينا بولاية أوليائه المصطفين الأخيار، و الصلاة و السلام على خير خلقه محمّد و آله الأطهار.

أمّا بعد: فإنّ الفطر السليمة، و الفكر المستقيمة تستشرق إلى معرفة البدايات، و تشرئبّ إلى إدراك المنشآت، و من تدبّر مجاري الأقدار، و مبادئ الليل و النهار صار كأنّه عاصر تلك العصور، و باشر تلك الأمور، و إليه وقعت الإشادة الإلهيّة إلى نبيّه بقوله: وَ كُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ وَ جاءَكَ فِي هذِهِ الْحَقُّ وَ مَوْعِظَةٌ وَ ذِكْرى‌ لِلْمُؤْمِنِينَ‌ [١].

و قال سبحانه: ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْقُرى‌ نَقُصُّهُ عَلَيْكَ مِنْها قائِمٌ وَ حَصِيدٌ [٢].

و قال عزّ من قائل: لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ‌ [٣].

و أمر سبحانه نبيّه (صلى اللّه عليه و آله و سلّم) بتحديث القصص فقال:

فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ‌ [٤].


[١] هود: ١٢٠.

[٢] هود: ١٠٠.

[٣] يوسف: ١١١.

[٤] الأعراف: ١٧٦.