حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٣ - إطراء العلماء و ثناؤهم عليه

البحرين»: السيّد أبو المكارم السيّد هاشم بن السيّد سليمان محدّث، متتبّع، له التفسيران المشهوران‌ [١].

و قال الأفندي‌ [٢] في رياض العلماء: السيّد هاشم بن سليمان ...

الفاضل، الجليل، المحدث الفقيه المعاصر، الصالح الورع، العابد الزاهد، المعروف بالسيّد هاشم العلّامة، صاحب المؤلّفات الغزيرة، و المصنّفات الكثيرة، رأيت أكثرها باصبهان عند ولده السيّد محسن‌ [٣].

و قال الشيخ يوسف‌ [٤] البحراني في «اللؤلؤة»: السيّد هاشم المعروف بالعلّامة ... كان فاضلا، محدّثا جامعا، متتّبعا للأخبار، بما لم يسبق إليه سابق سوى شيخنا المجلسيّ، و قد صنّف كتبا عديدة تشهد بشدّة تتبعه و إطّلاعه، إلّا أنّي لم أقف له على كتاب فتاوى في الأحكام الشرعيّة بالكليّة، و لو في مسألة جزئيّة، و إنّما كتبه مجرّد جمع و تأليف، لم يتكلّم في شي‌ء منها ممّا وقفت عليه على ترجيح في الأقوال، أو بحث أو اختيار مذهب و قول في ذلك المجال‌ [٥]، و لا أدري أنّ ذلك لقصور درجته عن مرتبة النظر و الإستدلال أم تورّعا عن ذلك كما نقل عن السيّد الزاهد العابد رضي الدين بن طاووس‌ [٦].

و انتهت رياسة البلد بعد الشيخ محمّد بن ماجد [٧] إلى السيّد، فقام بالقضاء في البلاد، و تولّى الأمور الحسبيّة أحسن قيام، و قمع أيدي الظلمة


[١] فهرست آل بابويه: ٧٧.

[٢] الأفندي: الميرزا عبد اللّه بن عيسى الأصفهاني المتوفى حدود سنة (١١٣٠ ه).

[٣] رياض العلماء: ج ٥/ ٢٩٨.

[٤] الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم البحراني صاحب «الحدائق» توفي سنة (١١٨٦ ه).

[٥] كأنّ صاحب اللؤلؤة لم يطّلع على كتاب «التنبيهات» في الفقه الإستدلالي للسيّد، و هو كما قال صاحب «الرياض» كتاب كبير جيّد مشتمل على الاستدلالات في المسائل إلى آخر أبواب الفقه، و قال: و هو الآن موجود عند ورثة الأستاذ الاستناد (قدّس سرّه) (و مراده بالإستاذ العلّامة المجلسي).

[٦] علي بن موسى بن جعفر رضي الدين الشهير بابن طاووس توفي سنة (٦٦٤ ه).

[٧] الشيخ محمد بن ماجد البحراني الماحوزي البلادي توفي سنة (١١٠٥ ه).