حلية الأبرار في أحوال محمد و آله الأطهار(ع) - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦ - كلمة المؤسسة ضرورة احياء التراث
الذي ألّف ما يقارب خمسين كتابا قيّما جلّها في سيرة العترة الطاهرة و مناقبهم و فضائلهم (صلوات اللّه عليهم).
و هذا التراث الغنيّ المقدّس بقي قسم كبير منه دون تحقيق و حتى المطبوع منه، لم يحقق أكثره و لذلك تطوّع المحققون- و خاصّة في زماننا هذا- إمّا بصورة فردية أو بصورة جماعية لإكمال هذه الرسالة الهادفة و تحقيق الكتب القديمة، و «مؤسسة المعارف الإسلامية»- في قم أيضا تفتخر بأن تكون من ضمن تلك القائمة؛ فقد التزمت، بالإضافة إلى القيام بعملها الأساسي الذي أنشئت من أجله و هو تدوين التاريخ الإسلامي و التحقيق فيه و الذي كان الهم الشاغل لمؤسس المؤسسة، المرحوم العلّامة آية اللّه السيد عباس المهري- (قدّس سرّه)- القيام بإحياء التراث المجيد.
و إحياء تراث أهل البيت و علماء الطائفة، ضرورة ملحة لا بد أن تكون ضمن أعمال جميع مؤسسات التحقيق، حتى يتسنّى للجميع، الإستفادة من الكتب القيّمة التي ألّفت في سبيل إعلاء كلمة اللّه و ترسيخ قواعد المذهب و تثبيت أعمدة الرّسالة البنّاءة. فكم من دماء زاكية طاهرة أريقت، و كم من عظماء تحمّلوا غياهب السجون و ضغوط الجبابرة و رفعوا فوق أعمدة المشانق و ضحّوا بالغالي و الثمين، حتى يحافظوا على التراث و يوصلوه إلينا نقيّا صافيّا، هذا التراث القيم لا يحتاج إلّا إلى تحقيق في المصادر و المنابع و مراجعة مع سائر النسخ و طباعة أنيقة جذّابة؛ خدمة للإسلام و وفاء لأهله.
و في الختام، إذ تعتزّ المؤسسة بتقديم كتاب «حلية الأبرار» للمرحوم العلامة السيد هاشم البحراني «(قدّس سرّه)» إلى القراء الأعزاء، فإنها تقدم جزيل شكرها إلى سماحة حجّة الإسلام و المسلمين غلام رضا مولانا البروجردي الذي قبل الدعوة لإنجاز هذا العمل المثمر في المؤسسة و حقّق هذا الكتاب القيّم بكل دقة و اتقان و إلى جميع المساهمين في هذا المجال، نقدّم شكرنا و امتناننا، وفقهم اللّه و إيّانا لخدمة الإسلام و تراث أهل البيت (عليهم صلوات اللّه و سلامه).
مؤسّسة المعارف الإسلامية قم المقدسة