تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٢٦٨
ابن أبي قيس ، عن عاصم ، عن أنس بن مالك : (وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ) قال : والطواف بهما تطوع.
قوله : (فَإِنَّ اللهَ شاكِرٌ عَلِيمٌ)
[١٤٣٧] حدثنا أبي ثنا عبد العزيز بن المغيرة ، أنبأ يزيد بن زريع ، ثنا سعيد ، عن قتادة. قوله : (شاكِرٌ عَلِيمٌ) قال : إن الله لا يعذب شاكرا ولا مؤمنا.
[١٤٣٨] أخبرنا موسى بن هارون الطوسي فيما كتب إلى ، ثنا الحسين بن محمد المروذي ، ثنا شيبان بن عبد الرّحمن ، عن قتادة ، قال : لا شيء أشكر من الله ، ولا أجزأ لخير من الله عزّ وجلّ.
قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى)
اختلف في تفسيره على أوجه ، فأحد ذلك :
[١٤٣٩] حدثنا محمد بن يحيى ، أنبأ أبو غسان ، ثنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق قال : وحدثني محمد بن أبي محمد عن عكرمة أو سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : سأل معاذ بن جبل أخو بنى سلمة ، وسعد بن معاذ أخو بنى الأشهل ، وخارجة بن زيد ، أخو بلحارث ابن خزرج ، نفرا من أحبار يهود ، عن بعض ما في التوراة ، فكتموهم إياه ، وأبوا أن يخبروهم ، فأنزل الله فيهم : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ) والوجه الثاني
[١٤٤٠] حدثنا محمد بن عزيز الأيلى ، حدثني سلامة ، عن عقيل ، قال : قال ابن شهاب ، قال ابن المسيب ، قال أبو هريرة : لو لا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدثت بشيء أبدا (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى) إلى آخر الآية.
والوجه الثالث :
[١٤٤١] حدثنا عصام بن رواد ، ثنا آدم أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية قوله : (إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى) قال : هم أهل الكتاب ، كتموا محمدا صلىاللهعليهوسلم ونعته ، وهم (يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ) ، فكتموه حسدا وبغيا ، وكتموا ما أنزل الله عليهم من أمره وصفته. وروى عن قتادة ، والسدى والربيع بن أنس ، نحو ذلك.