تفسير القرآن العظيم - ابن أبي حاتم - الصفحة ٩١
قيل له : بلى : ونفخت فيّ من روحك؟ قيل له : بلى. وعطست فقلت يرحمك الله ، وسبقت رحمتك غضبك؟ قيل : بلى. وكتبت علىّ أن أعمل هذا؟ قيل بلى قال : أرأيت إن تبت هل أنت أنت راجعي إلى الجنة؟ قال : نعم. وكذلك فسره عطية والسدى.
الوجه الثالث :
[٤٠٨] حدثنا أبى ثنا عبد الله بن محمد النفيلي ثنا زهير ثنا أبو إسحاق عن رجل من بني تميم قال : أتيت ابن عباس فسألته : ما الكلمات التي تلقى (آدَمُ مِنْ رَبِّهِ)؟ قال : علم شأن الحج ، فهي الكلمات.
والوجه الرابع :
[٤٠٩] حدثنا أحمد بن سنان ثنا عبد الرّحمن ـ يعني ابن مهدي ـ عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع أخبرنى من سمع عبيد بن عمير يقول : قال آدم : يا رب ، خطيئتي التي أخطأت شيء كتبت علىّ قبل أن تخلقني ، أو شيء ابتدعته من قبل نفسي؟ قال : بل كتبته عليك قبل أن أخلقك. قال : فكما كتبته علىّ فاغفره لي. قال : فذلك قوله : (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ).
والوجه الخامس :
[٤١٠] حدثنا أحمد بن سنان ثنا ابن مهدى عن سفيان عن خصيف عن مجاهد وسعيد بن جبير : (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ) قالا : قوله (رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ). وروى عن الحسن وقتادة [١] ومحمد بن كعب القرظي وخالد بن معدان وعطاء الخراساني والربيع بن أنس نحو ذلك.
الوجه السادس :
[٤١١] حدثنا أبى ثنا أبو حذيفة ثنا شبل ، حدثني عبد الله بن كثير أن مجاهدا كان يقول في قول الله (فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ) الكلمات : اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، ربّ إني (ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي) إنك خير الغافرين. اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، (رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي) فتب علىّ (إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ).
[١] تفسير عبد الرزاق ١ / ٦٧.