منهاج الصالحين - السيستاني، السيد علي - الصفحة ٢٥٣
بالنيابة الذي كان استحبابيا قبل الإجارة وصار وجوبيا بعدها، كما إذا نذر النيابة عن الميت فالمتقرب بالعمل هو النائب، ويترتب عليه فراغ ذمة الميت.
مسألة ٧٥٤: يجوز استئجار كل من الرجل والمرأة عن الرجل والمرأة، وفي الجهر والاخفات يراعى حال الأجير، فالرجل يجهر بالجهرية وإن كان نائبا عن المرأة، والمرأة لا جهر عليها وإن نابت عن الرجل.
مسألة ٧٥٥: لا يجوز استئجار ذوي الأعذار مطلقا على الأحوط كالعاجز عن القيام أو عن الطهارة الخبيثية، أو المسلوس، أو المتيمم إلا إذا تعذر غيرهم، بل في صحة تبرعهم عن غيرهم اشكال نعم لا يبعد جواز استئجار ذي الجبيرة وصحة تبرعه وإن كان الأحوط خلافه وإن تجدد للأجير العجز انتظر زمان القدرة.
مسألة ٧٥٦: إذا حصل لأجير شك أو سهو يعمل بأحكامهما بمقتضى تقليده أو اجتهاد ولا يجب عليه إعادة الصلاة، هذا مع إطلاق الإجارة وإلا لزم العمل على مقتضى الإجارة، فإذا استأجره على أن يعيد مع الشك أو السهو تعين ذلك، وكذا الحكم في سائر أحكام الصلاة، فمع اطلاق الإجارة يعمل الأجير على مقتضى اجتهاده أو تقليده ومع تقييد الإجارة يعمل على ما يقتضيه التقييد ما لم يتيقن بفساد العبادة معه.
مسألة ٧٥٧: إذا كانت الإجارة على نحو المباشرة لا يجوز للأجير أن يستأجر غيره للعمل، ولا لغيره أن يتبرع عنه فيه، أما إذا كانت مطلقة جاز له أن يستأجر غيره، ولكن لا يجوز أن يستأجره بالأقل قيمة من الأجرة في إجارة نفسه إلا إذا أتى ببعض العمل ولو قليلا.
مسألة ٧٥٨: إذا عين المستأجر للأجير مدة معينة فلم يأت بالعمل كله أو بعضه فيها لم يجز الاتيان به بعدها إلا بإذن من المستأجر وإذا أتى به بعدها بدون إذنه لم يستحق الأجرة وإن برئت ذمة المنوب عنه بذلك.