زواج المتعة في كتب أهل السنّة - القزويني، السيّد علاء الدين - الصفحة ٢٦ - التفسير الكبير للفخر الرازي وإباحة المتعة
ثم قال رجل برأيه ما شاء» [١] يقول الفخر الرازي : «روى محمد بن جرير الطبري في تفسيره عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنى إلا شقي» [٢]. وأنت خبير بأن تحريم زواج المتعة لم يكن من النبي صلى الله عليه وآله كما يدعيه البعض.
يقول الفخر الرازي : «والقول الثاني : أن المراد بهذه الآية ـ آية المتعة ـ حكم المتعة ، وهي عبارة عن أن يستأجر الرجل المرأة بمال معلوم إلى أجل معين فيجامعها ، واتفقوا على أنها كانت مباحة في ابتداء الإسلام ، روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم مكة في عمرته تزين نساء مكة ، فشكا أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم طول العزوبة ، فقال : استمتعوا من هذه النساء ، واختلفوا في أنها هل نسخت أم لا؟ ...» [٣] وهذا الاختلاف دليل على عدم نسخها ، خصوصا وأن آية المتعة نزلت بعد قدوم النبي صلى الله عليه وآله إلى مكة في عمرته في
[١] الفخر الرازي : التفسير الكبير ـ ط ١ ـ المطبعة البهية المصرية ـ ١٩٣٨ ـ ج ١٠١ ـ ص ٤٩ ، ٥٠.
[٢] نفس المصدر : ص ٥٠.
[٣] نفس المصدر : ص ٥٠.