زوجات النبي(ص) - سعيد أيوب - الصفحة ٩٩ - الطريق إلى الكساء الخيبري
ولم يفتح له. وأصاب الناس يومئذ شدة وجهد. فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): إني دافع اللواء غداً إلى رجل يحبه الله ورسوله ويحب الله ورسوله. لا يرجع حتى يفتح له، قال بريدة: وبتنا طيبة أنفسنا أن الفتح غدا. فلما أن أصبح رسول الله (صلى الله عليه وسلم). صلى الغداة ثم قام قائماً. فدعا باللواء والناس على مصافهم. فدعا علياً بن أبي طالب وهو أرمد فتفل في عينيه ودفع إليه اللواء. وفتح له. قال بريدة: وأنا فيمن تطاول لها [١].
وعن أبي سعيد الخدري إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم). أخذ الراية فهزها ثم قال: من يأخذها بحقها فجاء فلان فقال: أمط (كلمة زجر) ثم جاء رجل آخر فقال: أمط. ثم قال النبي (صلى الله عليه وسلم): والذي كرم وجه محمد (صلى الله عليه وسلم) لأعطينها رجلاً لا يفر. هاك يا علي.
فانطلق حتى يفتح الله عليك [٢].
وروى الإمام أحمد: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال يوم خيبر (لأدفعن الراية إلى رجل يحب الله ورسوله - وزاد في رواية: ويحبه الله ورسوله - يفتح الله عليه، فقال عمر بن الخطاب: فما أحببت الإمارة قبل يومئذ. فتطاولت لها واستشرفت رجاء أن يدفعها إلي. فلما كان الغد.
دعا علياً (عليه السلام). فدفعها إليه. فقال: قاتل ولا تلتفت حتى يفتح عليك. فسار علي بن أبي طالب قريباً. ولم يلتفت. ثم قال: يا رسول الله علام أقاتل. قال: حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله.
فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل [٣].
[١] رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح قال الهيثمي (الزوائد ١٥٣ / ٦).
[٢] رواه أحمد ورجاله ثقات قال الهيثمي (الزوائد ١٥١ / ٦).
[٣] رواه أحمد. وقال في الفتح الرباني رواه مسلم بلفظ متقارب. والبيهقي (الفتح الرباني ١٢٢ / ٢٣).